بخطوات متعثرة حضر محمد عبد الرحمن عبد الرحمن إلى مكتبى بالجريدة فى صحبة أحد أقاربه قادما من مسقط رأسه بلبيس – محافظة الشرقية بشارع على سليم بجوار محطة القطار, عمره 62 سنة ملامحه يكسوها الحزن وقال فى كلمات ممزوجة بالدموع : عينى راحت والثانية فقدت الرؤية ولا أمل فى عودة بصري بعد فشل أطباء التأمين الصحى فى علاجى على مدى عامين.
بدأت مأساته فى 31/12/2006 بمعهد ناصر عندما أصيب بإنفصال شبكي وقام التأمين الصحى بتحويله إلى أحد الأطباء بمعهد ناصر والذى قام بإجراء جراحة له وتركيب حزام على حد تعبيره وخلال أيام قليلة فوجئ بهذا الحزام يحدث به إنفكاك ويفقد الرؤية تماما فذهب إلى الطبيب الذى أجرى له الجراحة وقال له: مطلوب إجراء جراحة أخرى وظللت أتردد خمسة شهور بين التأمين الصحى بالشرقية والطبيب الذى أجرى الجراحة بمعهد ناصر حتى تمت الموافقة على إجراء الجراحة بمستشفى بنها الجامعى على يد نفس الطبيب ومعه طبيب أخر من مستشفى بنها, وكان تقرير العملية يؤكد أننى مصاب بجسم زجاجى داخل العين اليسرى ولم يتطرق للإنفصال الشبكى أو الحزام الذى تم تركيبه بمعهد ناصر وتمت إجراء الجراحة فى 20/05/2007 على يد الطبيبين وبعد أسبوع فقدت الرؤية مرة أخرى وعدت للطبيب الأول والذى أكد أن الرؤية ستتحسن بعد ستة أشهر بعد إزالة الزيت من داخل العين الذى تم حقن العين به ومر عام وأنا أتردد عليه وعلى الطبيب الأخر ومازالت عينى كما هى وبعد تردد مئات المرات بين تأمين صحى الشرقية وبين الطبيبين وافق الطبيب الأول على حجزى بمستشفى بنها العام وفوجئت بالطبيب الثانى يقوم بطردى فى المساء حتى ساءت حالتى وأصبحت لا أستطيع شراء الدواء الذى يقوم الأطباء بكتابته لى على الرغم من عدم إستجابة العين لأى دواء وبدأ المرض يتسلل إلى العين اليمنى من كثرة العبث بها أثناء الكشف على العين المريضة ووضع قطرة توسيع دون فائدة وأصبت بالمياه البيضاء وفوجئت بالطبيب الذى أجرى لى الجراحة الأولى يقول لى: "خذ 50 جنيه وماتجيش هنا تانى" فخرجت من عنده هائما على وجهى ولا أعرف لمن ألجأ ومن يحاسب تقصير هذين الطبيبين ومن يعيد النظر إلى عينى اليسرى ويعالج اليمنى. توجهت إلى رئيس هيئة التأمين الصحى بالزقازيق د. محمود مكى والذى قام بتحويلي إلى الإستشارى والذى قال لى "ما أعرفش أعملك حاجة" فذهبت إلى رئيس هيئة التأمين الصحى د. محسن عزام وقام بتحويلي إلى الإستشاري فى مستشفى التأمين الصحى بمدينة نصر وبعد ذلك قال نفس ما قاله الإستشارى السابق. توجهت بشكوى إلى مجلس الشعب وقام بإعطائي خطابا إلى رئيس المجالس الطبية الذى رفض مقابلتى وذهبت إلى مكتب وزير الصحة 10 مرات وفشلت فى لقائه . أضع مأساتى أمام د. حاتم الجبلى لعلاجى فى أحد مستشفيات العيون والتحقيق فى الجراحتين السابقتين.