ماذا لو تحولت الحياة وبدون مقدمات من نور ساطع لظلام حالك وأصبح لا يرى سوى السواد, هذا ما حدث مع عبد الخالق عندما تم تحويله بمعرفة التأمين الصحي فى 01/01/2008 ببسيون إلى مستشفى المبرة بطنطا لإجراء عملية زرع عدسة وإزالة المياه البيضاء بالعين اليسرى, وبالفعل تم إجراء العملية فى 06/01/2008 وبعد إجراء العملية أكد له الأطباء نجاح العملية وبأنه سيرى أفضل مما سبق ويقول : خرجت من المستشفى فى 08/01/2008 وقاموا بتسليمى كارت متابعة أسبوعى مدون عليه عبارة "تم عمل عملية كتاركتا وزرع عدسة بالعين اليسرى", ولكننى بعد فترة إكتشفت أننى لم أعد أرى بعينى بالرغم من أننى كنت أرى بها قبل دخولى غرفة العمليات, ولكننى حاولت أن أطمئن نفسى بأن ما يحدث لى نتيجة عدم شفائى تماما من إجرا العملية, وتوجهت بعد شهر من إجراء العملية للمتابعة وشكوت للطبيبة المعالجة رئيسة قسم الرمد بأننى لا أرى نهائيا فكتبت لى على بعض الأدوية وقطرات للعين وذلك لمدة ثلاثة أشهر ولكننى لم أجد أى تقدم, وفى يوم 15/04/2008 توجهت إلى الطبيبة مرة أخرى وأكدت لى أننى لم أتقدم خطوة واحدة نحو الشفاء ولم أرى بعينى منذ إجراء العملية, ودخل علينا طبيب أخر وأخذنى وقام بالكشف على ثم عدنا إلى حجرة الطبيبة وأخذ يتحدث معها بالإنجليزية وقررا دخولى مرة أخرى لإجراء عملية أخرى بنفس العين, وعندما صممت على معرفة ما حدث بعينى أكدا لى أن العدسة لم تزرع أصلا بالعين وهو ما سبب لى عدم الرؤية وأكدوا لى أنهم سيقومون بزرع العدسة وأننى سأرى مرة أخرى. وفى اليوم الثانى دخلت إلى غرفة العمليات وقام الطبيب بإجراء زرع عدسة بنفس العين وبالفعل تمت زراعتها وتحدث معى بعدها الطبيب أننى سأرتدى نظارة طبية بعد مرور شهر من إجراء العملية, وطالبنى بالحضور لكى أتابع معه حالتى وبعد فترة إتصل بى الطبيب وطالبنى بالحضور وقام بوضعى أمام الكمبيوتر لعمل مقاس للنظارة الطبية التى سأرتديها, ولكنه فوجئ بأن الجهاز لا يعطى للعين أى اشارة فطلب منى الإنصراف على أنه سيعاود الاتصال بى مرة ثانية بعد أسبوع لعمل مقاس لنظارتى ولكن على جهاز أخر ومنذ 16/05/2008 لم يتصل بى أحد, فتوجهت على الفور إلى طبيب خاص وسردت قصتى له فقام بالكشف على وأفادنى بأن عينى لا تعطى أى إشارة أو مقاس للعين. وأكد لى أنه لا يمكن عمل نظارة لى, ففهمت على الفور بأن عينى اليسرى فقدت نهائيا بفضل أطباء التأمين الصحي بعد أن مات ضميرهم فمن يحاسبهم على هذا الإهمال.