تبخرت أحلام وأمال جميع مواطنى محافظة القليوبية عامة ومدينة بنها خاصة أمام رؤية مستشفى التأمين الصحي مشيدة على أحدث طراز كما وعد المسئولون وعلى رأسهم الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة الذى أعلن خلال افتتاحه لأعمال تطوير مستشفى التأمين الصحي بشبرا الخيمة "النيل" أنه تم حل مشاكل المقاول أن تشييد المبنى سيكتمل فى أسرع وقت ولكن الحال كما هو عليه ولم يجد المواطنين من يرحمهم من مشقة السفر للعلاج فى معهد ناصر ومستشفى مدينة نصر بالقاهرة ومستشفى النيل بشبرا الخيمة, المشكلة فرضت نفسها على المجلس الشعبى المحلى لمركز بنها وأثارها العضو محمد محمود عبد الوهاب الذى تقدم بطلب إحاطة بشأن عدم إكتمال مستشفى التأمين الصحي الجديد ببنها لتقديم الخدمة العلاجية للمواطنين وشكواهم من سوء المعاملة والاستقبال بالمستشفى الحالى, وأكد العضو أن العمل متوقف فى مشروع إنشاء المبنى الجديد بالمستشفى منذ حوالى 10 سنوات بسبب مشاكل بين المقاول والمستشفى والمتضرر الوحيد هو المنتفع بالتأمين الذين يدفعون ثمنا للخدمة مقدما من مرتيه دون أن يحصل على شئ مما تسبب فى تكدس مرضى التأمين الصحي لعدم وجود أماكن بالعيادات وتحويلهم إلى مستشفيات النيل بشبرا ومدينة نصر بالقاهرة الأمر الذى يمثل مشقة كبيرة بسبب بعد المسافة.
وأضاف العضو أشرف قنديل : أن هذه المشكلة نوقشت أكثر من مرة فى خمس دورات سابقة دون جدوى وطالب بتدخل المستشار عدلى حسين للتوفيق بين المقاول وإدارة المستشفى لحل هذه المشكلة.
وأوضح العضو أن المشكلة لم تقف عند هذا الحد بل أن النقص الشديد فى الأجهزة الطبية يعد مشكلة خطيرة تحتاج إلى تدخل الوزارة لدعم المستشفى بها رأفة بالمواطنين الذين يتم تحويلهم لمستشفيات بعيدة موجود بها هذه الأجهزة.
بينما أكد رأفت صبحى عضو المجلس أن سوء المعاملة فى التأمين الصحي ببنها وتدنى مستوى الخدمة هما سمات أساسية فإذا إحتاج المريض إلى إستشارى لا يستطيع الوصول إليه إلا بعد عناء أن كشف فى العيادة الخاصة والوساطة موجودة وإذا لم يكن للمريض واسطة لا يستطيع أن تؤدى له خدمة وإستنكر بكثرة حالات الإستقبال فالمستشفى لم يستقبل إلا 4600 حالة فى شهرين بمتوسط 70 حالة يوميا وهؤلاء يمكن إستقبالهم فى وحدة صحية فالعدد ليس كبيرا.
وأضاف محمد إبراهيم عضو المجلس : أن المريض إذا إحتاج لتحليل غير موجود بالمستشفى يتم تحويله إلى معمل خاص ورغم أن التحليل فى معظم الأحيان لا يحتاج إلا يوما واحدا إلا أنه بهذه الطريقة يأخذ أكثر من 15 يوما مما يؤثر على المرضى.
ويؤكد أنه على الرغم من وجود تعاقدات بين التأمين الصحي ومستشفيات أخرى إلا أن مشكلة تأخر سداد مستحقات المستشفيات يعانى منها المريض وحده الذى لا يتلقى الخدمة بحجة عدم وصول المستحقات مما يضطره لدفع ثمن الخدمة من جيبه الخاص.
وفى رده أكد د. حسن كامل نائب مدير مستشفى التأمين الصحي ببنها : أنه يتم حاليا العمل على طرح مشروع المبنى الجديد بشركة جديدة على أن يتم الانتهاء منه نهاية هذا العام. وإعترف بوجود تكدس بالمستشفى يتم حله من خلال تعاقدات مع مستشفيات بنها العام والجامعى ومراكز التحاليل للتغلب على هذه المشكلة. ومن ناحية أخرى أكد عواد عوض المقاول المسئول عن تنفيذ وتشطيب المبنى : أنه فوجئ أثناء مطالبته بأسعار المواد الخام خاصة الحديد والأسمنت الهيئة العامة للتأمين تطالب بغرامة تأخير قدرها 2 مليون جنيه علما بأن له مستحقات تقدر بـ 7 ملايين جنيه مما تسبب فى توقف الأعمال .